ابن هشام الأنصاري

199

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

ضرورة ، أو اللام زائدة . وحيث حذف الجواب اشترط في غير الضرورة مضيّ الشرط ؛ فلا يجوز ( أنت ظالم إن تفعل ) ولا ( واللّه إن تقم لأقومنّ ) ( 1 ) . * * *

--> - الفتح المقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المخاطب نائب فاعله مبني على الفتح في محل رفع ، وهو المفعول الأول ، وضمير الغائب العائد إلى ما الموصولة مفعول ثان مبني على الضم في محل نصب ، والمفعول الثالث محذوف ، وتقدير الكلام : إن كان الذي حدثته واقعا ، وجملة حدث ونائب فاعله ومفعولاته لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ( صادقا ) خبر كان منصوب بالفتحة الظاهرة ( أصم ) فعل مضارع جواب الشرط مجزوم بأن وعلامة جزمه السكون ( في نهار ) جار ومجرور متعلق بقوله أصم ، ونهار مضاف و ( القيظ ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( للشمس ) جار ومجرور متعلق بقوله باديا الآتي ( باديا ) حال من فاعل أصم . الشاهد فيه : قد استدل ابن مالك والفراء بهذا البيت على أن الفعل الواقع جوابا إذا تقدم عليه شرط وقسم جاز جعله للشرط وإن كان الشرط متأخرا عن القسم ، ولم يتقدم عليهما مبتدأ أو ما كان أصله مبتدأ ، وعندهما أن اللام في قوله ( لئن ) هي اللام الموطئة للقسم ، وإن : شرطية ، وقوله ( أصم ) جواب الشرط ؛ بدليل أنه مجزوم ، ولو كان جوابا للقسم لا تصل بالنون المؤكدة ، فقيل ( لأصومن ) . والجمهور على أنه إن تقدم على الشرط والقسم مبتدأ جاز جعل الجواب لأيهما كان ، وإن لم يتقدم عليهما مبتدأ - كما في هذا البيت - وجب كون الجواب للمتقدم منهما ، وأنت لو جعلت اللام موطئة للقسم كان القسم متقدما على الشرط ، فكان يجب - على قولهم - أن يؤتى بجواب القسم ، وهو غير ما صنعه الشاعر . ولهم في الرد على هذا الشاهد ما ذكره المؤلف من أنه ضرورة فلا يقاس عليه ؛ أو ادعاء أن هذه اللام ليست الموطئة للقسم ، بل هي زائدة ، وعلى هذا لا يكون قد اجتمع شرط وقسم . ( 1 ) مضيّ الشرط : يشمل صورتين ، إحداهما أن يكون فعلا ماضيا ، والثانية أن يكون فعلا مضارعا مقرونا بلم ، وهذا الذي ذكره المؤلف هو مذهب البصريين والفراء ، وذهب جمهور الكوفيين إلى جواز كون الشرط مضارعا غير منفي بلم ، واستدلوا بنحو قول الشاعر : -